دليلك لتحقيق التوازن بين الحياة والعمل



عام جديد أتى ويحمل بين جنابته الكثير من الطموح والأحلام بمستقبل أفضل، فكل منا لديه الكثير والكثير من التطلعات الجديدة والخطط المستقبلية، وعلى الرغم من أهمية العمل إلا أنه ليس كل شيء، فلابد وأن تحقق التوازن بين العمل والحياة، فبحسب إحدى الدراسات التي أجريت حول  إمكانية تحقيق التوازن بين العمل والحياة الطبيعية كانت هذه هي النتيجة:

نسبة تحقيق التوازن:
56.7% من المهنيين أنهم حققوا التوازن ما بين حياتهم الخاصة وحياتهم المهنية.
43.3% من المهنيين صرحوا أنهم لم يحققوا التوازن.
ما هو أكثر شيء يتأثر بعدم تحقيق التوازن؟
معظم المهنيين (26.9%) قالوا أن أكثر ما يتأثر بعدم التوازن ما بين عملهم وحياتهم الشخصية هي صحتهم النفسية.
أما بالنسبة لـ15.6%، أكثر ما يتأثر هو نموهم الشخصي والمهني.
وبالنسبة لـ7.8% فالأداء في العمل هو أكثر ما يتأثر.
وقد صرح 12.8% من المهنيين فقط أن أكثر ما يحبونه في عملهم الحالي هو مستوى التوازن بين حياتهم الشخصية وحياتهم المهنية.

والخبر السار هو أن 9 من أصل 10 مهنيين -وبحسب الاستبيان عينه- يشعرون أن تحقيق التوازن بين الحياة والعمل أمرًا ممكنًا بل هو هدف قابل للتحقيق.

ولعلك تسأل نفسك سؤالا هاما وهو: ترى كيف يمكنني تحقيق التوازن بين العمل والحياة فلا يؤثر أحدهما على الآخر تأثيرا سلبيًا؟
إليكم هذه الإستراتيجية:

الأهم فالمهم.
لابد وأن تقوم بتقييم أولوياتك، ولابد وأن تسأل نفسك ما هي المهام الأكثر أهمية بالنسبة لك. ليس هذا فحسب؛ بل أولوياتك في الحياة أيضًا فعليك أن تعرف ما هو الشيء الأهم الذي تريده في الحياة؛ هل هو المال؟ أم هو النمو المهني السريع؟
وبالتالي لابد أن يستتبع هذه الإجابة بعض الأسئلة الأخرى:
كم المبلغ الذي تريد؟ ما مدى أهمية قضاء الوقت مع العائلة والأصدقاء؟ ما مدى أهمية هوايتك بالنسبة لك؟
إذا نجحت في تحديد أولوياتك؛ تستطيع أن تضع خطة معينه كي تحقق ما تشاء؛  بل وسيساعدك ذلك أيضًا في تقبّل التغييرات والتنازلات في مجالات أخرى كما يمكنك التقليل من مصادر اللهو والبحث عن تحقيق توازن أفضل.
فبحسب الدراسة التي أجريت حول هذا الأمر:
فقد صرح 64.8% من المهنيين، أنهم يقبلون بتخفيض راتبهم من أجل الحصول على وقت فراغ إضافي.
وبالإضافة إلى ذلك 8 من أصل 10 مهنيين قد يقومون بتغيير عملهم من أجل الحصول على توازن أفضل بين عملهم وحياتهم الشخصية.
و14.8% يشعرون أن ترتيب المهمات المنزلية/ المهنية بحسب أولويتها هو أهم عناصر تحقيق التوازن بين الحياة الشخصية والعمل.

تجنب سوء التخطيط وكن ذا عزيمة
لابد أن يكون لديك خطة واضحة للعمل حتى لا تضيع وقتك وبالتالي تحتاج إلى ساعات عمل إضافية فبحسب الدراسة ذاتها:
63.2% من المهنيين أقروا أنهم يعملون خارج ساعات العمل و27.8% منهم قالوا أنهم يقومون بذلك غالباً للضرورة.
ولكن ترى ما السبب في ذلك؟
يعود ذلك إلى عدة أسباب ومنها:
- سوء التخطيط
- عدم وضوح مكونات النجاح في مشروع معين أو في دور العمل بشكلٍ عام.
- غياب الأهداف الذكية، وبالتالي سوف  تقود نفسك إلى طريق تغيب عنها السعادة كما أنك لن تحقق أي شيء تتمنى.
لذا إليك هذه النصيحة الذهبية:
ضع دائما الخطط المسبقة على صعيد حياتك المهنية والشخصية محددا الوقت لتحقيقها وذلك من أجل الحصول على رؤية واضحة للنجاح والتخطيط لمسيرتك، فمن دون التخطيط الواضح والمدروس ورؤية واضحة لقياس النجاح، قد تحتاج إلى بذل جهود إضافية في بعض المجالات في حياتك على حساب أشخاص آخرين تحبهم وتقدرهم.

التوازن بين التوقعات والقدرات.
لابد وأن تكون الأهداف منطقية ومناسبة للقدرات والمعطيات والمدة الزمنية حتى لا يصاب الفرد بالإحباط.
فبحسب الدراسة ذاتها:
12.5% من المهنيين يقولون أن توقعات الإدارة منهم غير واقعية.
فتحقيق توازن أفضل بين العمل والحياة الشخصية يعني الموافقة المتبادلة على الأهداف مع مديرك وإبقاء قنوات التواصل مفتوحة.
كن واضحاً مع إدارتك حول الأمور التي تهمك.
فبحسب 40,9% من المستطلعين، إن تمضية نفس العدد من ساعات العمل مقابل زيادة في الدخل سيحل مشاكلهم الوظيفية، في حين يفضل 22,8٪ الحصول على أوقات عمل مرنة لنفس عدد ساعات العمل، ويفضل 10,4٪ منهم العمل من المنزل.

زد إنتاجيتك وتعلم باستمرار.
مما لا شك فيه أن الإنتاجية في مكان العمل هي من أهم عناصر تحقيق التوازن بين العمل والحياة الشخصية، فكر في كل أوقات الفراغ التي يمكنك القيام في خلالها بأمور أخرى من أجل زيادة مستويات إنتاجيتك من خلال بذل جهد إضافي والتركيز وتعزيز فعاليتك والتعلم أو التدريب. فأفضل المهنيين وأكثرهم طموحًا ونجاحًا يتعلمون باستمرار ويسعون دائمًا للتميز في وظيفتهم ومجال عملهم.
كن منظما دقيقًا.
إن غياب التنظيم قد يؤدي إلى زيادة عدد ساعات العمل وبالتالي سيتعين عليك التضحية بوقتك الخاص والشعور بالارتباك والضياع؛ لذا إليك هذه النصائح:
- نظم وقتك من أجل التحكم بزمام الأمور من جديد وبحياتك بشكلٍ خاص.
- ابدأ العام الجديد برؤية جديدة وواضحة وبخطة سنوية لكل من حياتك الشخصية والمهنية.
- قم بتصفية ذهنك وافسح المجال للأمور الجديدة من خلال إبعاد نفسك عن فوضى الأفكار والعادات التي لم تساعدك كثيراً في الماضي.
- عليك بإعداد لوائح المهمات، فهي أداة رائعة لمساعدتك على تنظيم مهماتك اليومية.
- لابد أن تكون لائحتك واقعية وإن رأيت أنها تحتوي على الكثير من الأمور التي عليك القيام بها بوقت قليل، يجب أن تقوم إما بإسناد الأمر إلى شخص آخر، أو بتأجيلها لوقت لاحق.

حياة صحية بلا توتر = إنتاجية أعلى 
مما لاشك فيه أن التوتر يؤثر على إنتاجية الفرد في العمل؛ لذا لابد أن تكون أهدافك متناسبة مع إمكاناتك وكذلك عليك إيجاد طريقة أسهل وأسرع من أجل إتمام المهمات الصعبة، وإن لم يكن هناك من طريقة أسهل عليك إذن اطلب المساعدة، وإن كانت شركتك تتبع نظام تقييم الأداء في نهاية العام لا تنسَ أن تذكر ذلك الموضوع كي تناقشه مع مديرك.
بحسب الدراسة ذاتها فإن 39.3 % من المهنيين يتأثرون من وقت إلى آخر بضغط العمل.
في حين صرح 34.8% أنهم يتأثرون به في معظم الأحيان.
46.7% من المهنيين لا يمضون وقتًا كافيًا مع عائلاتهم وأصدقائهم.
57% ليس لديهم الوقت الكافي لممارسة التمارين.

إن التوازن بين الحياة والعمل يبدأ بوضع استراتيجيات ناجحة لإدارة التوتر والضغط، ولأني أريد لك الخير إليك هذه الروشتة السريعة:
عليك بالآتي:
• الالتزام بنمط حياة صحي وسليم.
• الالتزام بعادات صحية أفضل.
• ممارسة التمارين بشكل أكبر.
• تخصيص الوقت للنشاطات التي تشعرك بالرضا والسعادة والاكتفاء.